نظرية المعرفة المتعلقة بالعلوم الطبيعية


التصنيف: فلسفة  »  مصطلحات   |   الكاتب: omnia   |   التاريخ: 2014-04-24   |   قراءة: 260 مرة



نظرية المعرفة المتعلقة بالعلوم الطبيعية



تعتبر نظرية المعرفة المتعلقة بالعلوم الطبيعية التي صاغها ويلارد فان أورمان كواين مجموعة من الآراء الفلسفية المعنية بنظرية المعرفة التي تؤكد على أهمية دور أساليب العلوم الطبيعية. ويدفع هذا التأكيد المشترك على أهمية الأساليب العلمية لدراسة المعرفة إلى تحويل التركيز إلى المعالجات التجريبية لاكتساب المعرفة بعيدًا عن كثير من الأسئلة الفلسفية التقليدية. وتنطوي نظرية المعرفة المتعلقة بالعلوم الطبيعية على عناصر مميزة جديرة بالملاحظة. ينادي المذهب الطبيعي البديل بأنه ينبغي التخلي عن نظرية المعرفة التقليدية واستبدالها بمنهجيات العلوم الطبيعية. وتتمثل الأطروحة العامة للمذهب الطبيعي التعاوني في أن نظرية المعرفة التقليدية يمكن أن تحقق الاستفادة المرجوة من الاستقصاء المتعلق بها من خلال استخدام المعرفة التي اكتسبناها من العلوم المعرفية، بينما يركز المذهب الطبيعي الموضوعي على المساواة المؤكدة بين حقائق المعرفة وحقائق العلوم الطبيعية.
لقد استهدفت الاعتراضات الواردة على نظرية المعرفة المتعلقة بالعلوم الطبيعية سمات المشروع العام بالإضافة إلى خصائص إصدارات معينة. قد أشار بعض المعترضين إلى أن المعرفة العلمية الطبيعية لا يمكن أن تفسر بصورة معممة من خلال المعرفة المكتسبة من العلوم المعرفية والتي تعتبر في حد ذاتها أحد العلوم الطبيعية. هذا الاعتراض الناتج عن التعميم موجّه بصفة خاصة إلى المذهب الطبيعي البديل الصارم. وثمة اعتراضات مشابهة على المذهب الطبيعي المتعلق بالمواد والتي تنادي بأن الأطروحة التي يتبناها أصحاب المذهب الطبيعي المتعلق بالمواد بأن كافة حقائق المعرفة هي حقائق طبيعية لا يمكن تعميمها، كما أنها تعجز أيضًا عن التوافق مع حقائق بعينها. وقد اكتشف العديد من المعترضين الآخرين وجود نقيصة في الأساليب المتعلقة بالعلوم الطبيعة من حيث قصورها في معالجة القضايا المتعلقة بما تشتمله أو تفتقده نماذج القيمة الخاصة بالمعرفة المحتملة على نحو مناسب. ومن الناحية العامة تخالف نظرية المعرفة المتعلقة بالعلوم الطبيعة نظرية مكافحة تفسير الأحداث بناء على علم النفس عند كلٍ من إيمانويل كانت, وجوتلب فريجي, وكارل بوبر وآخرين.


أشكال المذهب الطبيعي

المذهب الطبيعي البديل

يقدّر إصدار نظرية المعرفة المتعلقة بالعلوم اللطبيعية الذي قدّمه ويلارد فان أورمان كواين أسباب الشكوك الجدية بشأن جدوى الدراسة الفلسفية التقليدية للمعرفة العلمية. وقد تم إثارة هذه الشكوك في ظل عدم قدرة الفلاسفة التي شهدناها لفترة طويلة على إيجاد إجابات مرضية على تساؤلات الشكوكية الراديكالية وخاصة على نقد ديفيد هيوم للاستقراء. ويرجع ذلك أيضًا إلى المحاولات والإخفاقات المعاصرة المتعلقة باختزال الرياضيات إلى مرتبة المنطق المحض على يد المنتمين إلى حلقة فيينا أو المتعاطفين فلسفيًا معها. وقد استنتج أن الدراسات المتعلقة بالمعرفة العلمية والتي تهتم بالمعنى أو الحقيقة تفشل في تحقيق الغاية الديكارتية من اليقين. إن إخفاقات اختزال الرياضيات إلى مرتبة المنطق المحض تشير ضمنًا إلى أن المعرفة العلمية يمكن تعريفها على أحسن تقدير بمساعدة مفاهيم نظريات المجموعات الأقل يقينية. وحتى إذا تم اعتبار نظرية المجموعات المفتقرة إلى يقين المنطق المحض بأنها مقبولة، فإن جدوى تفسير وترميز المعرفة العلمية باعتبارها أحد علوم المنطق ونظرية المجموعة قد أصبحت واهنة بسبب عدم القدرة على تأسيس ترجمة نافعة منطلقة من المنطق ونظرية المجموعة التي تعود إلى المعرفة العلمية. فإذا لم يمكن تأويل ترجمة بين المعرفة العلمية والتراكيب المنطقية بحيث تصلح للاتجاهين، فإن خصائص التراكيب الخاصة بالمنطق المحض ونظرية المجموعة حينئذٍ تعتبر قاصرة عن تقديم فهم مفيد للمعرفة العلمية.


ويكيبيديا

 



اضف تعليق


الكلمات الدالة (الوسوم): نظرية  |  المعرفة  |  المتعلقة  |  العلوم  |  الطبيعية  |  آراء  |  الفلسفية  |  ويلارد  |  فان  |  أورمان