" شمس الدين الذهبي "


التصنيف: تاريخ  »  تاريخ إسلامى  »  شخصيات   |   الكاتب: yasmin   |   التاريخ: 2012-06-19   |   قراءة: 1040 مرة



 

 

الذهبي

 

 

هو محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز، شمس الدين، أبو عبد الله، الذهبي محدث العصر، إمام الوجود حفظا، وذهبيُّ العصر معنى ولفظا. وطلب الحديث وهو ابن ثمان عشرة.

سمع بدمشق، ومصر، وبعلبك، والإسكندرية. وسمع منه الجمع الكثير، وكان شديد الميل إلى رأي الحنابلة، معظماً لعقيدة السلف، جارياً عليها، راداً على من خالفها، فألف في ذلك مصنفات جليلة كالعلو، والأربعين في الصفات وكتابه العرش وغيرها وله التصانيف الجزيلة في الحديث، وأسماء الرجال؛ قرأ القرآن، وأقرأه بالروايات، وقد بلغت مؤلفاته التاريخية وحدها نحو مائتى كتابًا، بعضها مجلدات ضخمة.

يجمع الامام الذهبي بين ميزتين لم يجتمعا إلا للأفذاذ القلائل في تاريخنا، فهو يجمع إلى جانب الإحاطة الواسعة بالتاريخ الإسلامي حوادث ورجالاً، المعرفة الواسعة بقواعد الجرح والتعديل للرجال، فكان وحده مدرسة قائمة بذاتها. والامام الذهبي من العلماء الذين دخلوا ميدان التاريخ من باب الحديث النبوي وعلومه، وظهر ذلك في عنايته الفائقة بالتراجم التي صارت أساس كثير من كتبه ومحور تفكيره التاريخي.

 

 

 

المولد والنشأة

 

ولد محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي أبو عبد الله الملقب بشمس الدين في مدينة دمشق في (ربيع الآخر 673هـ = أكتوبر 1274م). نشأ في أسرة كريمة كردية الأصل، يعمل والده في صناعة الذهب، فبرع فيه وتميز حتى عُرف بالذهبي، وكان رجلا صالحًا محبًا للعلم، فعني بتربية ولده وتنشئته على حب العلم. وكان كثير من أفراد عائلته لهم انشغال بالعلم، فشب الوليد يتنسم عبق العلم في كل ركن من أركان بيته؛ فعمته "ست الأهل بنت عثمان" لها رواية في الحديث، وخاله "علي بن سنجر"، وزوج خالته من أهل الحديث.

وفي سن مبكرة انضم إلى حلقات تحفيظ القرآن الكريم حتى حفظه وأتقن تلاوته. ثم اتجهت عنايته لما بلغ مبلغ الشباب إلى تعلم القراءات وهو في الثامنة عشرة من عمره، فتتلمذ على شيوخ الإقراء في زمانه من أمثال: جمال الدين أبي إسحاق إبراهيم بن داود العسقلاني المتوفى سنة (692هـ= 1292م)، والشيخ جمال الدين أبي إسحاق إبراهيم بن غالٍ المتوفى سنة (708هـ= 1308م)، وقرأ عليهما القرآن بالقراءات السبع، وقرء على غيرهما من أهل هذا العلم حتى أتقن القراءات وأصولها ومسائلها. وبلغ من إتقانه لهذا الفن وهو في هذه السن المبكرة أن تنازل له شيخه محمد عبد العزيز الدمياطي عن حلقته في الجامع الأموي حين اشتد به المرض.

في الوقت الذي كان يتلقى فيه القراءات مال الامام الذهبي إلى سماع الحديث الذي ملك عليه نفسه، فاتجه إليه، واستغرق وقته، ولازم شيوخه، وبدأ رحلته الطويلة في طلبه.

 

 

 

رحلات الامام الذهبي وأخذه عن شيوخ عصره

 

كانت رحلاته الأولى داخل البلاد الشامية، فنزل بعلبك سنة (693هـ= 1293م)، وروى عن شيوخها، ثم رحل إلى حلب وحماة وطرابلس والكرك ونابلس والرملة والقدس، ثم رحل إلى مصر سنة (695هـ= 1295هـ) وسمع من شيوخها الكبار، على رأسهم ابن دقيق العيد المتوفى سنة (702هـ= 1302م) وذهب إلى الإسكندرية فسمع من شيوخها، وقرأ على بعض قرائها المتقنين القرآن بروايتي ورش وحفص، ثم عاد إلى دمشق.

في سنة (698هـ= 1298م) رحل الامام الذهبي إلى الحجاز لأداء فريضة الحج، وكان يرافقه في هذه الرحلة جمع من شيوخه وأقرانه، وانتهز فرصة وجوده هناك فسمع الحديث من شيوخ مكة والمدينة.

رغم أن تركيز الامام الذهبي الرئيسي انصبّ على الحديث، فقد درس النحو والعربية على الشيخ ابن أبي العلاء النصيبي، وبهاء الدين بن النحاس إمام أهل الأدب في مصر، واهتم كذلك بدراسة المغازي والسير والتراجم والتاريخ العام.

في الوقت نفسه اتصل بثلاثة من شيوخ العصر وترافق معهم، وهم: شيخ الإسلام ابن تيمية ولد في 661هـ المتوفى سنة (728هـ = 1327موجمال الدين أبي الحجاج المزي المولود سنة 654 المتوفى سنة (739هـ= 1338م) القاسم البِرْزَالي(665هـ ـ 1267م) (739هـ - 1339م). وقد جمع بين هؤلاء الأعلام طلب الحديث، وميلهم إلى آراء الحنابلة ودفاعهم عن مذهبهم. ويذكر الامام الذهبي أن البرزالي هو الذي حبب إليه طلب الحديث.

 

 

 

نشاطه العلمي

 

بعد أن أنهى الامام الذهبي رحلاته في طلب العلم والاخذعن ما يزيدعن الألف من العلماء، اتجه إلى التدريس وعقد حلقات العلم لتلاميذه، وانغمس في التأليف والتصنيف، وبدأت حياته العلمية في قرية "كفر بطنا" بغوطة دمشق حيث تولى الخطابة في مسجدها سنة (703هـ=1303م) وظل مقيمًا بها إلى سنة (718هـ= 1318م). وفي هذه القرية ألف الامام الذهبي خير كتبه. وتعد الفترة التي قضاها بها هي أخصب فترات حياته إنتاجًا، ثم تولى مشيخة دار الحديث بتربة أم صالح، وكانت هذه الدار من كبريات دور الحديث بدمشق، تولاها سنة (718هـ= 1318م) بعد وفاة شيخها كمال الدين بن الشريشي، واتخذها سكنًا له حتى وفاته، ثم أضيفت إليه مشيخة دار الحديث الظاهرية سنة (729هـ= 1228م) ومشيخة المدرسة النفيسية في سنة (739هـ= 1338م) بعد وفاة البرزالي، ومشيخة دار الحديث والقرآن التنكزية في السنة نفسها.

أتاحت له هذه المدارس أن يدرس عليه عدد كبير من طلبة العلم، ووفد عليه لتلقي العلم كثيرون من أنحاءالعالم السلامى بعد أن اتسعت شهرته وانتشرت مؤلفاته، ورسخت مكانته لمعرفته الواسعة بالحديث وعلومه والتاريخ وفنونه، فكان مدرسة قائمة بذاتها، تخرج فيها كبار الحفاظ والمحدثين. وتزخر كتب القرن الثامن الهجري بمئات من تلاميذ الذهبي النجباء، وحسبه أن يكون من بينهم: الحافظ العلامةابن كثير وعبد الوهاب السبكي صاحب طبقات الشافعية الكبرى،، وصلاح الدين الصفدي، وابن رجب الحنبلي وغيرهم.

 

 

 

مؤلفاته

 


ترك الإمام الذهبي إنتاجًا غزيرًا من المؤلفات بلغ أكثر من مائتي كتاب، شملت كثيرًا من ميادين الثقافة الإسلامية، فتناولت القراءات والحديث ومصطلحه، والفقه وأصوله والعقائد والرقائق، غير أن معظم مؤلفاته في علوم التاريخ وفروعه، ما بين مطول ومختصَر ومعاجم وسير.

وثلث هذا العدد مختصرات قام بها الامام الذهبي لأمهات الكتب التاريخية المؤلفة قبله، فاختصر تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، وتاريخ دمشق لابن عساكر، وتاريخ نيسابور لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري، وتاريخ مصر لابن يونس، وكتاب الروضتين في أخبار الدولتين لأبي شامة، والتكملة لوفيات النقلة للمنذري، وأسد الغابة لابن الأثير. وقد حصر الدكتور شاكر مصطفى الكتب التي اختصرها الذهبي في 367 عملا.

وإلى جانب هذه المختصرات له كتب في التاريخ والتراجم مثل: تذكرة الحفّاظ، وميزان الاعتدال، ومعرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار، والمعين في طبقات المحدّثين، وديوان الضعفاء والمتروكين، والعبر في خبر من عبر، والمشتبه في أسماء الرجال، ودول الإسلام، والمغني في الضعفاء، غير أن أشهر كتبه كتابان هما:

 

1 تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام


وهو أكبر كتب الامام الذهبى وأشهرها، تناول فيه تاريخ الإسلام من الهجرة النبوية حتى سنة (700هـ= 1300م) وهي فترة مدتها الزمنية طويلة، رغم تناول البعض التاريخ البشرى كاملا كالحافظ بن كثير " البداية والنهاية " والنويرى " نهاية الأرب في فنون الأدب "ولكن اتساع النطاق المكاني الذي شمل العالم الإسلامي بأسره ميزه بالإضافة إلى اسبقيتة على تلامدتة كابن كثير. وتضمن هذا العمل الفذ الحوادث الرئيسية التي مرت بالعالم الإسلامي، وتعاقب الدول والممالك، مع تراجم للمشهورين في كل ناحية من نواحي الحياة دون اقتصار على فئة دون أخرى، ويبلغ عدد من ترجم لهم في هذا الكتاب الضخم أربعين ألف شخصية، وهو ما لم يتحقق في أي كتاب غيره. وأبدع المام الذهبى في انتهاج الاسلوب الخبرى وهو ليس من الساليب المنهجة سابقاحيث قال في مقدمة كتابة : "أما بعد فهذا كتاب نافع إن شاء الله، ونعوذ بالله من علم لا ينفع ومن دعاء لا يسمع، جمعته وتعبت عليه واستخرجته من عدّة تصانيف، يعرف به الإنسان مهمّ ما مضى من التّاريخ، من أوّل تاريخ الإسلام إلى عصرنا هذا من وفيات الكبار من الخلفاء والقرّاء والزّهاد والفقهاء والمحدّثين والعلماء والسّلاطين والوزراء والنّحاة والشّعراء، ومعرفة طبقاتهم وأوقاتهم وشيوخهم وبعض أخبارهم بأخصر عبارة وألخص لفظ، وما تمّ من الفتوحات المشهورة والملاحم المذكورة والعجائب المسطورة، من غير تطويل ولا استيعاب، ولكن أذكر المشهورين ومن يشبههم، وأترك المجهولين ومن يشبههم، وأشير إلى الوقائع الكبار، إذ لو استوعبت التراجم والوقائع لبلغ الكتاب مائة مجلّدة بل أكثر، لأنّ فيه مائة نفس يمكنني أن أذكر أحوالهم في خمسين مجلّداً".

 

وقد ارجع الامام الذهبى الفضل إلى اصحابة فذكر المراجع التي رجع إليها ونهل منها حيث قال في مقدمة الكتاب : "وقد طالعت على هذا التأليف من الكتب مصنّفات كثيرةً، ومادّته من: "دلائل النّبوّة" للبيهقي، وسيرة النّبيّ صلى الله عليه وسلم لابن إسحاق، ومغازيه لابن عائذ الكاتب، والطّبقات الكبرى لمحمد بن سعد كاتب الواقديّ، وتاريخ أبي عبد الله البخاري، وبعض تاريخ أبي بكر أحمد بن أبي خيثمة، وتاريخ يعقوب الفسوي، وتاريخ محمد بن المثنّى العنزي وهو صغير، وتاريخ أبي حفص الفلاّس، وتاريخ أبي بكر بن أبي شيبة، وتاريخ الواقدّي، وتاريخ الهيثم بن عديّ، وتاريخ خليفة بن خيّاط، والطبقات له، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي، والفتوح لسيف بن عمر، وكتاب النّسب للزّبير بن بكّار، والمسند للإمام أحمد، وتاريخ المفضّل بن غسّان الغلاّبي، والجرح والتعديل عن يحيى بن معين، والجرح والتعديل لعبد الرحمن بن أبي حاتم.ومن عليه رمز فهو في الكتب السّتّة أو بعضها، لأنّني طالعت مسودّة تهذيب الكمال لشيخنا الحافظ أبي الحجّاج يوسف المزَى, وقد طالعت أيضاً عليه من التواريخ التي اختصرتها: تاريخ أبي عبد الله الحاكم، وتاريخ أبي سعيد بن يونس، وتاريخ أبي بكر الخطيب، وتاريخ دمشق لأبي القاسم الحافظ، وتاريخ أبي سعد بن السّمعانيّ، والأنساب له، وتاريخ القاضي شمس الدين بن خلّكان، وتاريخ العلاّمة شهاب الدين أبي شامة، وتاريخ الشيخ قطب الدين بن اليونيني، وتاريخه ذيل على تاريخ مرآة الزمان للواعظ شمس الدين يوسف سبط ابن الجوزي وهما على الحوادث والسّنين.وطالعت أيضاً كثيراً من: تاريخ الطبري، وتاريخ ابن الأثير، وتاريخ ابن الفرضيّ، وصلته لابن بشكوال، وتكملتها لابن الأبّار، والكامل لابن عديّ، وكتباً كثيرة وأجزاء عديدة، وكثيراً من: مرآة الزمان".

ويتميز الكتاب بحتواءه مادة واسعة في التاريخ السياسي والإداري والأحوال الاقتصادية للدولة الإسلامية، انتقاها من مصادر كثيرة ضاع معظمها فلم تصل إلى أيدينا.

ويصور الكتاب الحياة الفكرية في العالم الإسلامي وتطورها على مدى سبعة قرون، ويبرز المراكز الإسلامية ودورها في إشعاع الفكر ومساعدة الناس، وذلك من خلال حركة العلماء وانتقالهم بين حواضر العلم المعروفة وغير المعروفة، واتساع الحركة وقت دون آخر؛ الأمر الذي يظهر مدى ازدهار المراكز الثقافية أو خمول نشاطها.

ويبين الكتاب من خلال ترجمته لآلاف العلماء وعلى مدى القرون الطويلة التي تعرض لها اتجاهات الثقافة الإسلامية وعناية العلماء بعلوم معينة، ويكشف عن طرائقهم في التدريس والإملاء والمناظرة، ودور المدارس في نشر العلم والمذاهب الفقهية في أنحاء العالم الإسلامي.وأسلوب الامام الذهبى في تأليف هذا الكتاب تبعه فيه الكثيرون ولعل من المتاخرين منهم الجبرتى في كتابة "عجائب الاثار في التراجم والاخبار " حيث وضح تأثره بالأسلوب الخبرى في الرواية.

 

2 سير أعلام النبلاء


وهذا الكتاب هو ثاني أضخم أعمال الامام الذهبي بعد كتابه (تاريخ الإسلام) وهو كتاب عام للتراجم(وهي الكتب التي تهتم بذكر الاشخاص فقط وتاريخهم) التي سبقت عصره، وقد رتب تراجمه على أساس الطبقات التي تعني فترة زمنية محددة، وقد جعلها عشر سنوات في كتابه (تاريخ الإسلام) فيذكر الحوادث سنة بعد سنة، ثم يذكر في نهاية الطبقة تراجم الوفيات من الأعلام مع الالتزام بترتيبها على حروف المعجم. في حين جعل الطبقة في سير أعلام النبلاء عشرين سنة، ومن ثم اشتمل الكتاب على خمس وثلاثين طبقة.

ولم يقتصر الامام الذهبي في كتابه على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه فئات كثيرة، من الخلفاء والملوك والسلاطين والأمراء والقادة والقضاة والفقهاء والمحدثين، واللغويين والنحاة، والأدباء والشعراء، والفلاسفة. غير أن عنايته بالمحدثين كانت أكثر، ولذا جاءت معظم تراجمه من أهل العناية بالحديث النبوي دراية ورواية. كما اتسع كتابه ليشمل تراجم الأعلام من مختلف العالم الإسلامي، دون أن تكون له عناية بمنطقة دون أخرى، أو عصر دون آخر.

وقد عني الامام الذهبي في كتبه بجرح وتعديل الرجال، طبقا لمنهج هذا العلم لتبيان أحوال رجال الحديث لمعرفة صحيح الحديث من سقيمه. وقد بلغ الذهبي مكانة مرموقة في هذا الفن، ويشهد على ذلك كتابه النفيس : ميزان الاعتدال. وهذا الأسلوب استعمله الامام الذهبي في تراجمه، حتى وإن كان أصحابها من غير أهل الحديث أو ممن لا علاقة لهم بالرواية، وهو من الساليب التي تفرد بها الامام الذهبى في تناول التراجم وهو ما أظهر تأثراً شديداً بيحى بن معين وعلى بن المدينى إمامى الجرح والتعديل. وامتلأ كتابه "السير" بكل أنواع النقد، فلم يقتصر على مجال واحد من مجالاته، فعني بنقد المترجمين، وبيان أحوالهم، وانتقاد الموارد التي نقل منها، ونبه إلى أوهام مؤلفها. وقد غالى الامام الذهبي في نقد بعض الرجال، وهو ما كان سببا لانتقادات بعض معاصريه له، مثل تلميذه عبد الوهاب السبكي.

ويجب الانتباه إلى أن "سير أعلام النبلاء" ليس مختصرًا لتاريخ الإسلام، وإن كانت كل التراجم الموجودة في "السير" سبق أن تناولها الامام الذهبي في "تاريخ الإسلام" تقريبًا، فثمة فروق يلحظها المطالع للكتابين، فتراجم الصدر الأول في السيرة أغزر مادة من مثيلاتها في تاريخ الإسلام، كما أنه ضمّن "السير" مجموعة من الكتب التي أفردها لترجمة البارزين من أعلام الإسلام، مثل أبي حنيفة وأبي يوسف، وسعيد بن المسبب وابن حزم، وهذه المادة لا نظير لها في كتابه "تاريخ الإسلام". ويبدأ الكتاب بالصحابى "أبو عبيدة بن الجراح" - رضى الله عنه - وتنتهى "بقليج قان" ابن الملك المعز ايبك

 

 

 

وفاته

 

تبوأ الامام الذهبي مكانة مرموقة في عصره تجد صداها فيما ترك من مؤلفات عظيمة وفي شهادة معاصريه له. ولعل من أبلغ تلك الشهادات ما قاله تلميذه تاج الدين السبكي: "محدث العصر، اشتمل عصرنا على أربعة من الحفاظ، بينهم عموم وخصوص: المزي والبرزالي والذهبي والشيخ الوالد، لا خامس لهؤلاء في عصرهم. وأما أستاذنا أبو عبد الله فبصر لا نظير له، وكنز هو الملجأ إذا نزلت المعضلة، إمام الوجود حفظًا، وذهب العصر معنى ولفظًا، وشيخ الجرح والتعديل..."، وهذا الكلام ليس فيه مبالغة من السبكي، خاصة أنه كان من أكثر الناس انتقادًا لشيخه.

وظل الامام الذهبي موفور النشاط يقوم بالتدريس في خمس مدارس للحديث في دمشق، ويواصل التأليف حتى كلّ بصره في أخر حياته، حتى فقد الإبصار تماماً، ومكث على هذا الحال حتى تُوفي في (3 ذوالقعدة 748هـ = 4 فبراير 1348م).

 

 

 

تصانيفه

 

  • صنف: التاريخ الكبير؛ ثم الأوسط، المسمى: بالعبر؛ والصغير، المسمى: بدول الإسلام؛ وتاريخه من أجل التواريخ.

وقف الشيخ كمال الدين بن الزملكاني على تاريخ الإسلام له جزءا بعد جزء، إلى أن أنهاه مطالعة، فقال: هذا كتاب جليل؛ وتاريخه المذكور: عشرون مجلدا؛

  • سير أعلام النبلاء، 25 مجلداً.
  • تذكرة الحفاظ
  • طبقات القراء.
  • طبقات الحفاظ، مجلدين.
  • ميزان الاعتدال في نقد الرجال، ثلاث مجلدات.
  • المثبت في الأسماء والأنساب، مجلد.
  • نبأ الرجال، مجلد.
  • تهذيب التهذيب، مجلد.
  • اختصار سنن البيهقي، خمس مجلدات.
  • تنقيح أحاديث التعليق لابن الجوزي.
  • المستحلي اختصار المحلي.
  • المقتنى في الضعفاء.
  • اختصار المستدرك للحاكم، مجلدان.
  • اختصار تاريخ الخطيب، مجلدان.
  • توقيف أهل التوفيق، على مناقب الصديق؛ مجلد.
  • نعم السمر، في سيرة عمر؛ مجلد.
  • التبيان، في مناقب عثمان؛ مجلد.
  • فتح الطالب، في أخبار علي بن أبي طالب؛ مجلد.
  • معجم أشياخه، وهو ألف وثلاثمائة شيخ.
  • اختصار كتاب الجهاد لابن عساكر، مجلد.
  • ما بعد الموت، مجلد.
  • هالة البدر، في عدد أهل بدر.
  • له في تراجم الأعيان: مصنف لكل واحد منهم، قائم الذات، مثل: الأئمة الأربعة، ومن يجري مجراهم، لكن أدخل الكل في تاريخ النبلاء.

 

 

 

أشعاره

 

ومن شعره:

 

إذا قرأ الحديث علي شخص   وأخلى موضعا لوفاة مثلي
فما جازى بإحسان لأني   أريد حياته ويريد قتلي

وله:

العلم: قال الله قال رسوله   * إن صح والإجماع فاجهد فيه
وحذار من نصب الخلاف جهالة   * بين الرسول وبين رأي فقيه

 

 

توفي ليلة الاثنين، ثالث ذي القعدة، سنة 748. ذكر له ابن شاكر الكتبي ترجمة حسنة في: فوات الوفيات.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

المصدر : ويكيبيديا

 

 



اضف تعليق


الكلمات الدالة (الوسوم): النبلاء  |  الذهبي  |  شمس