ويليام الفاتح


التصنيف: تاريخ  »  شخصيات سياسية   |   الكاتب: omnia   |   التاريخ: 2013-08-01   |   قراءة: 548 مرة



ويليام الفاتح


وليام الأول الغازي، منسوجة بايو (Bayeux) ح.1070 م



William I of England.jpg

William I of England.jpg

ويليام الأول الفاتح (بالإنجلزية:William I the Conqueror) أو بالفرنسية (Guillaume Ier le Conquérant) عاش (فاليز، فرنسا ح.1028- رُوان، فرنسا 1087 م) هو دوق نورمندي (1035-1087 م) وملك إنكلترا (1066-1087 م).
كان ابنا غير شرعي لأبيه، بعد وفاة الملك الإنكليزي "إدوارد المعترِف"، ادعى وبناء على وصية الملك الراحل له بحقه في العرش، قاد غزو النورمان لإنجلترا (1066 م) وهزم جيوش الملك هارولد الثاني في موقعة هاستنجز (Hastings)، وتوج نفسه ملكا في كاتدرائية وستمنستر.
استطاع التغلب على العديد من الثورات، ليقوم بعدها بوضع قوانين جديدة، كما جلب معه العديد من العادات والتقاليد النورمندية (النظام الإقطاعي للإدارة، وكذا نظام المحاكم). قام بإعادة تنظيم أفراد الطبقة الحاكمة، فشكل من حوله طبقة جديدة من النبلاء العسكريين (استقدم معظمهم من فرنسا)، كانوا يتبعون نظاما هرميا قائم على الولاء، يجلس الملك على قمته. أمر عام 1085 م بإجراء كشف شامل عن العقارات والأملاك والأراضي في مملكته، ودَوَّنَها في "كتاب يوم الحِساب" (Domesday Book)، وهو الأول من نوعه في تاريخ البلاد.
جلب حكمه الثقافة الفرنسية إلى انكلترا وكان لها تأثيرات واضحة على المسارات اللاحقة لإنجلترا في العصور الوسطى. وقد نوقشت تفاصيل هذه التأثيرات ومدى التغيرات من قبل العلماء لاكثر من قرن. بالإضافة إلى تغيرات واضحة في الحكم. كما شهد عصره برنامجا لبناء التحصينات وتغيرات في اللغة الإنكليزية وتحولات في المستويات العليا في المجتمع والكنيسة واعتماد بعض جوانب الإصلاح الكنسي


نشأته

ولد وليام في فاليز نورمانديFalaise, Normandy وهو الابن الوحيد والغير شرعي لروبرت الأول دوق نورماندي والذي نادى به كوريث للنورماندي. والدته هيرليفاHerleva والتي تزوجت لاحقا من هيرلوينHerluin وأنجبت منه ولدين هما أودو وروبرت كما أن لديه أخت من أبيه أصغر منه هي أديلايد نورماندي. وقد دعاه أعدائه بوليام غير الشرعي ويهزأون منه بأن أمه كانت تعمل في دباغة الجلود. حتى أن المقيمين في الينكونAlençon علقوا جلود الحيوانات على الجدران للسخرية منه. يعتقد أنه ولد سنة 1027 لكن ولد غالبا في خريف سنة 1028

استلامه دوق نورماندي

استلم ويليام كدوق نورماندي كوصية أبيه سنة 1035 وهو ما زال في السابعة من عمره وقد حكيت ضده العديد من المؤمرات من قبل النبلاءالنورمانديين للاستيلاء على العرش. إلا أنه كان مدعوما من قبل ملك فرنسا هنري الأول. وقد أصبح فارسا للملك هنري وهو في سن الخامسة عشر. وقد استطاع التعامل مع التهديدات والمؤمرات وهو في سن التاسعة عشر بدعم من ملك فرنسا هنري. وأخيرا استطاع أن يضمن سيطرته على نورماندي وباروناتها بعد انتصاره على بارون كاين Caen في معركة فال ايس دونسVal-ès-Dunes سنة 1047 والحصول على هدنة الله التي تدعمها الكنيسة الكاثوليكية الرومانية.
وتزوج وهو في سن الرابعة والعشرين من ماتيلدا دوقة فلاندرس Matilda of Flanders وكانت في سن 22 وتم الزواج ضد رغبة البابا ليو التاسعPope Leo IX، في كاتدرائية نوتردام. ويقال أنه كان مخلصا ومحبا لزوجته وله منها اربعة أولاد وست بنات.

الخلافات حول انكلترا

بعد وفاة الملك ادوارد المعترف والذي لم يكن له أبناء. حصل تنازع على العرش الإنكليزي من قبل ثلاث اشخاص وهم ويليام وهارولد الثاني وهارالد الثالث ملك النرويج. كان ويليام ذو صلة دم ضعيفة إذ أن عمته إيما النورماندي هي أم إدوارد. كما اعتبر ان إدوارد الذي قضى معظم حياته في المنفى في نورماندي أثناء الاحتلال الدنماركي لانكلترا كان قد وعده بولاية العرش أثناء زيارة قام بها ويليام إلى انكلترا سنة 1052 كما ادعى أن هارولد قد تعهد بالولاء له سنة 1064 حيث انقذ ويليام سفينة هارولد من الغرق ضد كونت بونثيو. كما أنهما هزما معا كونت بريتاني كونان الثاني وفي ذلك الموقف خدع ويليام هارولد بأن جعله يقسم بالولاء على عظام القديس.
وفي سنة 1066 تم تعين هارولد ملكا على انكلترا وفق تصويت المطرانات

التحضيرات لغزو انكلترا

و في نفس الوقت قدم ويليام ادعاءه بأحقية العرش إلى البابا الكسندر الثاني Pope Alexander II والذي بدوره أرسل كتاب له مكرسا له الدعم البابوي.و شكل بعد ذلك مجلس حرب في ليلابونا Lillebonne وبدأ علنا في كانون الثاني بتجميع الجيش النورماندي وقدم الوعود بتوزيع الأراضي الإنكليزية والألقاب. وشكل أسطول ضخم مكون من 696 سفينة، كما شملت قواته على أعداد كبيرة من المرتزقة والحلفاء من بريتاني وشمال شرق فرنسا وفلاترز إضافة إلى أعداد أخرى من أجزاء مختلفة من فرنسا ومستعمرات النورماندي في إيطاليا. في حين كان هارولد قد جمع جيشا كبيرا على الساحل الجنوبي لانكلترا وعدد كبير من السفن لحماية القنال الإنجليزية.
تأخر عبور ويليام 8 أشهر بسبب عدم ملائمة الطقس وقد استطاع خلال هذه الفترة المحافظة على تماسك جيشه. على العكس من جيش هارولد الذي عانا من نقص الإمدادات وتضاءل الروح المعنوية لجنوده خصوصا مع قدوم موسم الحصاد. كما أنه قام بتجميع سفنه قبالة لندن تاركا القنال بدون حراسة. ومن ثم جاءت الأنباء أن المتنافس الثالث على العرش هارالد الثالث ملك النرويج بدعم من شقيقه توستي قد حط على بعد عشرة أميال من يورك مما اضطر هارولد من تحريك جيشه وبعد عشرة ايام وقعت المعركة واستطاع الانتصار على هارالد في توستي في 25 سبتمبر 1066. أخيرا استطاع اسطول ويليام التحرك في 27 سبتمبر والابحار عبر القنال ليحط في خليج سوسكس Sussex في 28 سبتمبر وقد فقد سفينتين من أسطوله وعند وصوله إلى اليابسة أخذ بيده حفنة من التراب معلنا للجميع أنه ملك انكلترا لينتقل إلى هاستينغز مشيدا قلعته الخشبية لإدارة العمليات منتظرا عودة جيش هارولد من الشمال.

معركة هاستينغز

على بعد 7 ميل من هاستينغز
استمرت معركة هاستينغز طوال اليوم وعلى الرغم من أن عدد الجنود في كلا الجانبين كان متساو إلا أن ويليام كان لديه سلاح الفرسان والمشاة إضافة إلى الرماة بينما كان لهارولد فقط سلاح المشاة وبعض الرماة. قام هارولد بتشكيل جدار من الدروع على طول التلال وقد استطاع النجاح في صد هجوم جيش ويليام وألحق فيه خسائر فادحة. مما أضطر وليام إلى لبس خوذته لينفي الإشاعة القائلة بموته. وكان الجنود الإنكليز يلحقون بمشاة النورمان الفارين على الأقدام مما سمح للخيالة النورمان المتمترسين خلف المشاة بشن هجمات متكررة على هؤلاء الجنود والحاق خسائر بهم. وبدأ الأثر التدريجي لسهام النورمان بالظهور بإضعاف جدار الدروع الإنكليزية. وفي النهاية قام الفرسان بشن هجوم أدى إلى موت هارولد حاسمين المعركة وفر بقية الجنود الإنكليز خوفا
من الملاحظ أن معارك ذلك الوقت نادرا ما استمرت أكثر من ساعتين إلا أن معركة هاستينغز استمرت تسع ساعات مما يدل على اصرار كلا الطرفين على حسم المعركة

الزحف إلى لندن

انتظر ويليام مدة اسبوعين للحصول على الاستلام الرسمي للعرش، لكن عوضا عن ذلك اعلن مجلس النبلاء السكسوني الشاب ادغار أثيلينغ Edgar Ætheling ملكا على انكلترا دون أن يتم تتويجه. بذلك أصبحت وجهة ويليام لندن وبدأ بالسيطرة على المناطق المهمة كينت Kent عبر دوفر Dover وكانتربيري Canterbury, مثيرا الخوف في قلوب الإنكليز. لكن عند لندن تعرض جيشه لهجوم مجبرا أياه للتراجع إلى جسر لندن، وعند ذلك قرر الزحف إلى الغرب ومهاجمة لندن من الشمال الغربي. بعد وصول الإمدادات العسكرية لجيشه عبر ويليام نهر التايمز عند والينغفورد Wallingford, وهناك استسلم له المطران ستيجناد Stigand. وصل ويليام في أوائل ديسيمبر إلى بركهامستد Berkhamsted. وبعد ايام قليلة تنازل أدغار اثيلينغ عن العرش وبذلك استنفذت طبقة النبلاء الإنكليزية خياراتها وعند ذلك أعلن ويليام ملك انكلترا وقد أمر أن يكون تتوجيه في لندن وبأن يدعى ويليام الأول ملك انكلترا

ملك انكلترا

توج ويليام كملك لانكلترا رسميا في يوم عيد الميلاد سنة 1066 في دير ويستمنستر ,و قام المطران ألدرد Aldred بتنصيبه ملكا.



ويكيبيديا



اضف تعليق


الكلمات الدالة (الوسوم): ويليام  |  الفاتح  |  نشأته  |  استلامه  |  دوق  |  نورماندي  |  الخلافات  |  حول  |  انكلترا  |  التحضيرات  |  لغزو  |  معركة  |  هاستينغز  |  الزحف  |  إلى  |  لندن  |  ملك